آخر الأخبار
الرئيسية / الأخبار / آراء / السوسيال والحروب.. أمران يهددان الآباء بفقدان أطفالهم..

السوسيال والحروب.. أمران يهددان الآباء بفقدان أطفالهم..

الأربعاء, مارس 29th, 2017

من معاناة الهروب من جحيم الموت والقتل والحرب، إلى حرية وإستقرار وأمان يحيطه مستقبل زاهر، هذا هو حلم كل لاجىء أتى إلى أوروبا،وخاصه السويد . لكن الحلم شيء والواقع شيء آخر، فأولى الصدمات التي تلقاها بعض المهاجرين في هذا البلد بعد حصولهم على حق الإقامة لم تكن تتمثل بالأكل والمشرب، أو حتى المسكن. ولكن بنقل أطفالهم للعيش مع عائلات أخرى سواءاً كانت سويدية أو عربية. هذه الصدمة طرقت أبواب الكثير من اللاجئين الذين سلبوا أطفالهم لأسباب تتعلق بعدم الرعاية أو الإهتمام، أو حتى نتيجة للإسلوب السلبي لأحد الأبوين أو كلاهاما.

نحن لا شك نقف جميعاً إلى جانب حمايه الطفل من الانتهاكات الجسمانيه أو النفسيه التي قد يتعرض لها، ولكن على الجهة المقابلة أصبح بعض الاطفال يحملون سلاحاً يهددون به ذويهم، ألا وهو الخدمات الإجتماعية /السوسيال/ . حيث لجأ هؤولاء الأطفال إلى ترهيب الآباء تحت مسمى حقوق الطفل لما يتمتع به الأخير من مصداقيه كامله لدى المرشدين الإجتماعيين. ولكن للأسف ليست الحقيقه دوماً هي عنوان الطفل، فكثير من الحالات ينتهج الطفل بها هذا الأسلوب لتلبية رغباته ونزواته والتي هي بحد ذاتها مخالفه للقوانيين واللوائح المعمول بها بالسويد. لقد رأينا حالات كثيرة لأطفال خاصة أولئك الذين هم في سن المراهقه يؤمنون إيماناً مطلقاً بحقوقهم والتى يقوم بوضعها لنفسه لجهل الأهل بقوانين السويد، فيما لايعترفون بواجباتهم التي عليهم إتباعها.

ومن خلال متابعتنا للعديد من الحالات وجدنا أن الكثير من الأهل يضطرون إلى تنفيذ مطالب أبنائهم خوفاً من ذاك السيف المسلط على الرقاب والذى يلوح به الطفل، علماً فى حال مراجعة الجهات المعنيه سيحصل الأهل على المساعده اللازمه من قبل الأخصائيين الاجتماعيين، والمعضلة تكمن هنا. فالآباء يبدون تخوفاً من الحديث أو طلب المساعده من /السوسيال/ خشية منهم وخوفاً على الأبناء من إرسالهم لعائله جديدة. وهنا أنصح جميع الوافدين الجدد ممن لديهم أطفال، قراءة وفهم قانون رعايه الأطفال، وذلك من خلال المواقع المختصه كموقع /السوسيال/ أو النشرات باللغة العربية وهى متوفرة بدائرة الهجرة، ذلك لتجنب الخوف من الأبناء وخاصة المراهقين منهم وهنا أيضاً موقع BRIS الذي يوضح حقوق الأطفال .

إن المعرفة الشاملة بالقانون تمكن الآباء من المعرفة الجيدة عن طرق وأساليب التربية الصحيحة لأطفالهم في بلد تختلف قوانينها عن تلك التي جاؤوا منها، بالتالي فلا سيف يرهبهم ولاشكوى تدمرهم ولا تفكير يرهقهم. وبذلك يتحقق الحلم بجيل شاب مدرك لواجباته وحقوقه، الشيئ الذي يعود على الأسرة بحياة مستقره تجني من خلالها ثمار جهادها لتحقيق حلمها بحياة كريمة في الوطن الجديد.

عيسى عمر صحفي

عن Wissam Moukayed